مـدرسـة الثقافـة الجنسيـة

سجلاتنا تشير بأنك غير مسجل معنا في مدرسة الثقافة الجنسية
شرفنا بتسجيلك الآن

مدرسة الثقافة الجنسية


    أجمل ماغزل عنترا لعبلــــــــــة

    شاطر
    avatar
    saxy raber
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المشاركات : 75
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010

    z أجمل ماغزل عنترا لعبلــــــــــة

    مُساهمة من طرف saxy raber في 2010-02-26, 4:54 pm

    سأُضْمِرُ وجدي في فؤَادي وأكْتُم * وأَسْهرُ ليلي والعواذلُ نوَّمُ

    وأطْمعُ من دَهري بما لا أنالـهُ * وألزمُ منه ذُلَّ منْ ليسَ يرْحمُ

    وأَرجو التَّداني منكِ يا ابنةَ مالكٍ * ودونَ التَّداني نارُ حَرْبٍ تُضَرَّمُ

    فَمُنِّي بطيْفٍ من خيالِكِ واسأَلي * إذا عادَ عني كيفَ باتَ المتيَّمُ

    ولا تَجْزَعي إنْ لَجَّ قوْمُكِ في دَمي * فما لي بعْدَ الـهجرِ لَحمٌ ولا دَمُ

    ألم تسْمعي نَوْحَ الحمائِم في الدجى * فمنْ بَعضِ أشْجاني وَنَوْحي تعلّموا

    ولم يبْقَ لي يا عبلَ شخْصٌ معَرَّفٌ * سوى كبدٍ حَرَّى تذوبُ فأَسقمُ

    وتلكَ عِظامٌ بالياتٌ وأَضْلعٌ * على جلدِها جيْشُ الصُّدودِ مخيِّمُ

    وإنْ عشْتُ منْ بَعد الفراقِ فما أنا * كما أدَّعي أني بعبلةَ مُغْرَمُ

    وإنْ نامَ جفني كانَ نوْمي عُلاَلةً * أقولُ: لعلَّ الطَّيْفَ يأْتي يُسلِّمُ

    أَحِنُّ إلى تلكَ المنازلِ كلّما * غدَا طائرٌ في أيكَةٍ يترَنَّمُ

    بكيتُ من البيْنِ المُشِتِّ وإنني * صبُورٌ على طعْن القَنا لو عَلمتُمُ

    **********

    لمن الشُّمُوسُ عزيزَةُ الـأَحداج * يَطْلُعنَ بينَ الوشْيِ والدِّيباج

    مِنْ كلّ فائِقةِ الجمال كَدُميَةٍ * من لؤْلُؤٍ قدْ صُوِّرَتْ في عاج

    تمشي وَتُرفِلُ في الثِّيابِ كأَنَّها * غُصْنٌ تَرَنَّحَ في نَقاً رجَّراج

    حفَّتْ بهن مَناصلٌ وذَوابلٌ * ومَشَتْ بهنَّ ذَواملٌ وَنواجي

    فيهن هَيفاءُ القَوامِ كأَنها * فُلكٌ مُشرَّعةٌ على الـأَمواج

    خطَفَ الظَّلامُ كسارقٍ من شعرها * فكأَنَّما قرَنَ الدُّجى بدَياجي

    أبْصَرْتُ ثمَّ هَويتُ ثمَّ كَتَمْتُ ما * أَلقى وَلمْ يَعْلَمْ بذَاكَ مُناجي

    فوَصلْتُ ثمَّ قَدَرْتُ ثمَّ عَفَفْتُ من * شرَفٍ تناهى بي إلى الإنضاج

    **********

    لِمَنْ طَللٌ بوَادِي الرَّمْلِ بالي * مَحتْ آثارَهُ ريحُ الشمالِ

    وَقَفتُ به وَدَمْعي مِنْ جُفُوني * يَفيضُ على مَغانيهِ الخَوالي

    أُسائِلُ عَنْ فَتاةِ بني قُرادٍ * وعنْ أتْرابها ذَاتِ الجمال

    وكَيفَ يُجيبني رَسْمٌ مُحيلٌ * بعيدٌ لا يَرُدُّ على سُؤَالي

    إذا صاحَ الغُرابُ به شجاني * وأجرى أدْمُعي مِثلَ اللآلي

    وأخبرني بأَصْنافِ الرَّزايا * وبالـهِجْرانِ منْ بعد الوصال

    غُرابَ البيْنِ ما لكَ كلَّ يوْمٍ * تُعاندُني وقد أشغلْتَ بالي

    كأَنِّي قد ذَبحتُ بحدِّ سيْفي * فراخَكَ أوْ قَنَصْتُكَ بالحبال

    وخبّرْ عنْ عُبيْلةَ أَيْنَ حلّت * وما فعلتْ بها أيدِي اللَّيالي

    أنا دَمْعي يَفيضُ وأَنْتَ باكٍ * بلاَ دَمْعٍ فذَاكَ بُكاءُ سالِ

    لَحى اللـه الفِراقَ ولاَ رَعاهُ * فَكَمْ قدْ شَكَّ قلبي بالنّبال

    أُقاتِلُ كلَّ جبَّارٍ عَنيدٍ * ويَقْتُلْني الفِراقُ بلا قِتالِ


    *****************

    ذَنبي لِعبْلةَ ذنبٌ غير مغتفرِ * لمّا تَبلَّجَ صبُح الشَّيبِ في شعري

    رَمتْ عُبيلةُ قلْبي من لواحِظِها * بكُلِّ سهْم غريق النَّزعْ في الحَوَرِ

    فاعْجب لـهنّ سهاماً غيْرَ طائِشَةٍ * من الجفُونِ بلا قوْسٍ ولا وَتَرِ

    كم قد حفِظْتُ ذمامَ القوم من ولَهٍ * يَعْتادني لبناتِ الدَّلِّ والخَفَرِ

    مُهفْهفاتٍ يَغارُ الغُصنُ حين يَرَى * قدودَها بيْنَ مَيَّادٍ ومنْهصر

    يا منْزلاً أدْمعي تجري عليهِ إذا * ضَنَّ السَّحابُ على الـأَطْلال بالمطر

    أرضُ الشَّربَّةِ كم قضَّيت مُبتهجاً * فيها مَعَ الغيدِ والـأَتْرابِ من وَطَرِ

    أيّامَ غُصْنُ شَبابي في نعُومتِهِ * ألْهُو بما فيهه من زهرٍ ومن أَثرِ

    في كلِّ يومٍ لنا من نَشْرها سَحَراً * ريحٌ شَذَاها كنَشْر الزّهر في السَّحر

    وكلُّ غصنٍ قويمٍ راق منْظرهُ * ما حَظُّ عاشِقها مِنْه سوى النَّظرِ

    أخْشى عليها ولَوْلا ذاكَ ما وَقَفَتْ * ركائبي بينَ وِرْدِ العَزْمِ والصَّدَرِ

    كلاّ ولاَ كُنْتُ بَعد القُرْبِ مُقْتنِعاً * منها على طولِ بُعْدِ الدَّار بالخبر

    هُمُ الـأَحبَّةُ إنْ خانُوا وإنْ نَقَضوا * عَهدي فما حُلْتُ عَنْ وَجْدي ولا فِكري

    أَشكُو منَ الـهَجر في سِرٍّ وفي عَلَنٍ * شكْوَى تُؤَثرُ في صلْدِ منَ الحجر



    ****************

    زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَةَ في الكَرى * لمُتيِّم نشوانَ محلولِ العُرى

    فنهضتُ أشكُو ما لَقيتُ لبُعدها * فتنفَّسَتْ مِسكاً يخالطُ عَنْبَرا

    فضَممتُها كيما أقبِّلَ ثغرَها * والدَّمعُ منْ جَفنيَّ قد بلَّ الثرى

    وكشفتُ بُرقُعَها فأَشرَقَ وجهُها * حتى أعادَ اللَّيلَ صُبحاً مُسفِراً

    عربيَّةٌ يهْتزُّ لِينُ قوَامِها * فيخالُه العشَّاقُ رُمحاً أسمرا

    محجوبةٌ بصَوارمٍ وَذَوابلٍ * سمرٌ ودُونَ خبائها أسدُ الشَّرى

    يا عَبلَ إنَّ هَواكِ قد جازَ المَدى * وأنا المُعنَّى فيكِ منْ دُون الورى

    يا عَبلَ حبُّكِ في عِظامي مَعَ دَمي * لمَّا جرت روحي بجمسي قدْ جرَى

    وَلقد عَلِقْتُ بذَيلِ مَنْ فَخُرتْ به * عَبْسٌ وَسيْفُ أبيهِ أفنى حِمْيَرا

    يا شأْسُ جرْني منْ غرامٍ قاتلٍ * أبداً أزيدُ بهِ غراماً مُسْعرا

    يا شأسُ لولاَ أنّ سلْطانَ الـهوى * ماضي العَزِيمةِ ما تملّكَ عنتَرا


    ****************



    لعُوبٌ بأَلْبابِ الرّجال كأَنَّها * إذا أَسْفَرَتْ بَدْرٌ بدا في المَحَاشِدِ

    شَكَتْ سَقَماً كيْما تُعَادَ وما بها * سِوَى فَتْرةِ العيْنَين سقْمٌ لِعائِدِ

    منَ البيض لا تلْقاكَ إلاَّ مَصونَةً * وتمْشي كَغُصْنِ البانِ بينَ الولائِدِ

    كأَنَّ الثُّريَّا حينَ لاحَتْ عَشيَّةً * على نَحْرِها مَنْظُومَةٌ في القَلائِدِ

    منَعَّمةُ الـأَطْرافِ خَوْدٌ كأَنَّها * هِلالٌ على غُصْنٍ من البانِ مائِدِ

    حَوَى كلَّ حُسْنٍ في الكَوَاعِبِ شَخْصُها * فليْسَ بها إلاَّ عُيوبُ الحَواسد

    إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَدُ * ونارُ اشْتياقي في الحَشا تَتَوَقَّد

    وهيْهاتَ يَخْفى ما أُكِنُّ مِنَ الـهَوَى * وثَوْبُ سَقامي كلَّ يوْمٍ يُجدَّدُ

    أُقاتِلُ أشواقي بصبْري تجلّداً * وقَلبيَ في قَيْدِ الغَرامِ مُقَيَّد

    إلى اللـه أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْ * إذا لم أجِدْ خِلاً على البُعد يَعْضُدُ

    خَليلَيَّ أمسى حُبُّ عبلةَ قاتِلي * وبأْسِي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ

    حَرامٌ عليّ النَّوْمُ يا ابنَةَ مالكِ * ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرْقُدُ

    سأَنْدبُ حتى يَعْلَم الطَّيْرُ أنني * حَزينٌ ويَرْثي لي الحمامُ المغَرِّدُ

    وأَلثِمُ أرْضاً أنْتِ فيها مقيمَةٌ * لَعَلَّ لَهيبي مِنْ ثرى الـأَرضِ يَبْرُدُ

    رَحَلْتِ وقلْبي يا ابْنَةَ العمِّ تائهٌ * على أثَرِ الـأَظْعَانِ للرِّكْب يَنْشدُ

    لئنْ تَشْمَتِ الـأَعداءُ يا بنْتَ مالكٍ * فإن ودادي مثْلما كانَ يُعهَدُ

    **********
    إن طيف الخيال يا عبل يشفي * ويداوي به فؤادي الكئيب

    وهلاكي في الحب أهون عندي * من حياتي إذا جفاني الحبيب

    يا نسيم الحجاز لولاك تطفا * نار قلبي أذاب جسمي اللهيب

    لك منى إذا تنفست حر * ولرياك من عبيلة طيب

    ولقد ناح في الغصون حمام * فشجاني حنينه والنحيب

    بات يشكو فراق إلف بعيد * وينادي أنا الوحيد الغريب

    يا حمام الغصون لو كنت مثلي * عاشقا لم يرقك غصن رطيب

    فاترك الوجد والهوى لمحب * قلبه قد أذابه التعذيب

    كل يوم له عتاب مع الدهر * وأمر يحار فيه اللبيب

    وبلايا ما تنقضي ورزايا * ما لها من نهاية وخطوب



    **********

    إذا رشقت قلبي سهام من الصد * وبدل قربي حادث الدهر بالبعد

    لبست لها درعا من الصبر مانعا * ولاقيت جيش الشوق منفردا وحدي

    وبت بطيف منك يا عبل قانعا * ولو بات يسري في الظلام على خدي

    فبالله يا ريح الحجاز تنفسي * على كبد حري تذوب من الوجد

    ويا برق إن عرضت من جانب الحمى * فحي بن عبس على العلم السعدي

    وإن خمدت نيران عبلة موهنا * فكن أنت في أكنافها نير الوقد

    وخل الندى ينهل فوق خيامها * يذكرها أني مقيم على العهد

    عدمت اللقا إن كنت بعد فراقها * رقدت وما مثلت صورتها عندي

    وما شاق قلبي في الدجى غير طائر * ينوح على غصن رطيب من الرند

    به مثل ما بي فهو يخفى من الجوى * كمثل الذي أخفي ويبدي الذي أبدي

    ألا قاتل الله الهوى كم بسيفه * قتيل غرام لا يوسد في اللحد

    **********

    ولولا فتاة في الخيام مقيمة * لما اخترت قرب الدار يوما على البعد

    مهفهفة والسحر من لحظاتها * إذا كلمت ميتا يقوم من اللحدا

    أشارت إليها الشمس عند غروبها * تقول إذا اسود الدجى فاطلعي بعدي

    وقال لها البدر المنير ألا اسفري * فإنك مثلي في الكمال وفي السعد

    فولت حياء ثم أرخت لثامها * وقد نثرت من خدها رطب الورد

    وسلت حساما من سواجي جفونها * كسيف أبيها القاطع المرهف الحد

    تقاتل عيناها به وهو مغمد * ومن عجب أن يقطع السيف في الغمد

    مرنحة الأعطاف مهضومة الحشا * منعمة الأطراف مائسة القد

    يبيت فتات المسك تحت لثامها * فيزداد من أنفاسها أرج الند

    ويطلع ضوء الصبح تحت جبينها * فيغشاه ليل من دجى شعرها الجعد

    وبين ثناياها إذا ما تبسمت * مدير مدام يمزج الراح بالشهد

    شكا نحرها من عقدها متظلما * فواحربا من ذلك النحر والعقد

    فهل تسمح الأيام يابنة مالك * بوصل يداوي القلب من ألم الصد

    سأحلم عن قومي ولو سفكوا دمي * وأجرع فيك الصبر دون الملا وحدي

    **********

    جفون العذارى من خلال البراقع * أحد من البيض الرقاق القواطع

    إذا جردت ذل الشجاع وأصبحت * محاجره قرحى بفيض المدامع

    سقى الله عمي من يد الموت جرعة * وشلت يداه بعد قطع الأصابع

    كما قاد مثلي بالمحال إلى الردى * وعلق آمالي بذيل المطامع

    لقد ودعتني عبلة يوم بينها * وداع يقين أنني غير راجع

    وناحت وقالت كيف تصبح بعدنا * إذا غبت عنا في القفار الشواسع

    وحقك لا حاولت في الدهر سلوة * ولا غيرتني عن هواك مطامعي

    فكن واثقا مني بحسن مودة * وعش ناعما في غبطة غير جازع

    فقلت لها يا عبل إني مسافر * ولو عرضت دوني حدود القواطع

    خلقنا لهذا الحب من قبل يومنا * فما يدخل التفنيد فيه مسامعي

    أيا علم السعدى هل أنا راجع * وانظر في قطريك زهر الأراجع

    وتبصر عيني الربوتين وحاجرا * وسكان ذاك الجرع بين المراتع

    وتجمعنا أرض الشربة واللوى * ونرتع في أكناف تلك المرابع

    فيا نسمات البان بالله خبري * عبيلة عن رحلي بأي المواضع

    ويا برق بلغها الغداة تحيتي * وحي دياري في الحمى ومضاجعي

    وحقك أشجاني التباعد بعدكم * فهل أنتم أشجاكم البعد من بعدي

    **********

    رَمَتِ الفُؤَادَ مَلِيحَةٌ عَذْرَاءُ * بِسِهَامِ لَحْظٍ ما لَهُنَّ دَوَاءُ

    مَرَّتْ أوَانَ العِيدِ بَيْنَ نَوَاهِدٍ * مِثْلِ الشُّمُوسِ لِحَاظُهُنَّ ظِبَاءُ

    فاغْتَالَني سَقَمِي الَّذِي في بَاطِني * أخْفَيْتُهُ فأَذَاعَهُ الإخْفَاءُ

    خَطَرَتْ فَقُلْتُ قَضِيبُ بَانٍ حَرّكَتْ * أعْطَافَهعُ بَعْدَ الجَنُوبِ صَبَاءُ

    وَرَنَتْ فَقُلْتُ غَزَالةٌ مَذْعُورَةٌ * قَدْ رَاعَهَا وَسْطَ الفلاَةِ بلاَءُ

    وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَةَ تِمِّهِ * قدْ قلَّدَتْهُ نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ

    بسَمَتْ فلاَحَ ضياءُ لؤلؤ ثَغْرِها * فِيهِ لِدَاءِ العَاشِقِينَ شِفَاءُ

    سَجَدَتْ تُعَظِّمُ رَبَّها فَتَمايلَتْ * لِجَلاَلِها أَرْبابُنا العُظَمَاءُ

    يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُ * عِنْدي إذَا وَقَعَ الإيَاسُ رَجَاءُ

    إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّني * في هِمَّتي لِصُرُوفِهِ أزراءُ

    **********
    إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي * طَفا برْدُها حرَّ الصبابةِ والوَجدِ

    وذكَّرني قوْماً حَفِظتُ عهُودَهُمْ * فما عَرفُوا قَدري ولاَ حَفِظُوا عهدي

    ولولاَ فتاةٌ في الخيامِ مُقيمَةٌ * لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يوماً على البعدِ

    مُهفْهَفةٌ والسِّحرُ من لَحظاتها * إذا كلَّمتْ ميْتاً يقُوم منَ اللَّحْدِ

    أشارتْ إليها الشَّمْسُ عِنْد غرُوبها * تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي

    وقال لـها البدْرُ المنير ألاَ اسْفري * فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ

    فوَلّتْ حياءً ثم أَرْخَتْ لِثامَها * وقد نثرَتْ منْ خَدِّها رطِبَ الورْد

    وَسَلَّتْ حُساماً من سَواجي جفُونها * كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

    تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ * ومنْ عَجبٍ أنْ يَقْطع السَّيْفُ في الغِمْدِ

    مُرنِّحةُ الـأَعطاف مَهْضومةُ الحَشا * منَعَّمة الـأَطْرافِ مائسة القَدِّ

    يبيتُ فُتاتُ المسْكِ تحتَ لثامها * فيزدادُ منْ أنْفاسها أرَجُ النَّدِّ

    ويطْلُع ضَوءُ الصبْح تَحتَ جَبينها * فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد

    وبين ثناياها إذا ما تَبسَّمتْ * مديرُ مُدامٍ يَمزجُ الرَّاحَ بالشَّهد

    شكا نَحْرُها منْ عِقدها متظلِّماً * فَواحَربا منْ ذلكَ النَّحْر والعقْدِ

    فهلْ تسمَحُ الـأَيامُ يا ابْنةَ مالكٍ * بوَصْلٍ يُدَاوي القَلْبَ منْ ألم الصَّدِّ

    سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكوا دمي * وأجرعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ الملا وحدي

    وحَقّكِ أَشْجاني التَّباعدُ بعدكم * فهل أنتمُ أشْجاكُم البُعدُ منْ بعدي

    حَذِرْتُ من البيْن المفرِّق بيْننا * وقد كانَ ظنِّي لا أُفارقكمْ جَهدي

    فإنْ عاينت عيني المَطايا وركْبها * فرشتُ لدَى أخْفافها صَفحةَ الخدّ

    **********

    أرض الشربة شعب ووادي * رحلت وأهلها في فؤادي

    يحلون فيه وفي ناظري * وإن أبعدوا في محل السواد

    إذا خفق البرق من حيهم * أرقت وبت حليف السهاد

    وريح الخزامى يذكر أنفي * نسيم عذارى وذات الأيادي

    أيا عبل مني بطيف الخيال * على المستهام وطيب الرقاد

    عسى نظرة منك تحيا بها * حشاشة ميت الجفا والبعاد

    أيا عبل ما كنت لولا هواك * قليل الصديق كثير الأعادي

    وحقك لا زال ظهر الجواد * مقيلي وسيفي ودرعي وسادي

    إلى أن أدوس بلاد العراق * وأفني حواضرها والبوادي

    إذا قام سوق لبيع النفوس * ونادى وأعلن فيه المنادي

    وأقبلت الخيل تحت الغبار * بوقع الرماح وضرب الحداد

    وأرجع والنوق موقورة * تسير الهويني وسيبوب حادى

    وتسهر لي أعين الحاسدين * وترقد أعين أهل الوداد

    **********


    أشاقك من عبل الخيال المبهج * فقلبك منه لاعج يتوهج

    فقدت التي بانت فبت معذبا * وتلك احتواها عنك للبين هودج

    كأن فؤادي يوم قمت مودعا * عبيلة مني هارب يتمعج

    خليلي ما أنساكما بل فداكما * أبي وأبوها أين أين المعرج

    الماء بماء الدحرضين فكلما * ديار التي في حبها بت ألهج

    ديار لذات الخدر عبلة أصبحت * بها الأربع الهوج العواصف ترهج

    الا هل ترى إن سط عني مزارها * وأزعجها عن أهلها الآن مزعج

    فهل تبلغني دارها شدنية * هملعة بين القفار تهملج








    وربي تدمع عيني عندما أقرء غزل هذه الفترة أي أفئدة يمتلكون


    [img] http://c-7ob.com/up/uploads/images/c-7ob.comf6eae57f72.gif [img]
    [url][img]

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-15, 9:50 pm